التلوث البيئى بمنطقة ام الهيمان طباعة أرسل إلى صديق

ندوة الجمعية الجغرافية حول تلوث المنطقة

45 ألف مواطن مهددون بالسرطان في أم الهيمان

 

الدكتور سلمان الفيلكاوى رئيس اللجنة الثقافية والعلمية يتوسط السادة المحاصرين

 

أكد رئيس اللجنة البيئية التطوعية لضاحية علي صباح السالم المهندس احمد الشريع ان 45 الف شخص مهددون بالتعرض لمرض السرطان وامراض اخرى خطيرة بسبب الموقع الجغرافي للمنطقة التي تحاصرها الملوثات .
واضاف في الندوة التي اقيمت بمقر الجمعية الجغرافية الكويتية امس الاول تحت عنوان «التلوث البيئي - الوجه الآخر لمشكلة ام الهيمان»، ان هناك نوعين من التلوث في المنطقة هما التلوث الكهرومغناطيسي والتلوث الهوائي .
ووفق الشريع ، فان التلوث الكهرومغناطيسي سببه وجود خطوط الضغط العالي بمعدل 300 كيلو فولت وتبعد عن بعض المنازل اقل من 30 مترا مع العلم ان البعد المسموح به على مستوى العالم هو 600 متر ، وان هذا التلوث يخترق جميع الحواجز ويدخل الى البيوت بعدة طرق وخطورته تفوق اي تلوث آخر ، ويصيب النساء

والاطفال بشكل اكبر، ويغزو جسم الانسان بطرق كثيرة والمنطقة هي الوحيدة في البلاد التي توجد بها هوائيات الضغط العالي بهذه المسافة القريبة .
واما ما يخص التلوث الهوائي فقال الشريع ان المنطقة تتعرض للتلوث على مدار الساعة وذلك بسبب قربها من مصانع منطقة الشعيبة الصناعية، التي تضم اكثر من 100 قسيمة صناعية وتبعد كيلومترين، ومنطقة الشعيبة الصناعية الحكومية التي تبعد 5 كيلومترات، وتبعد المنطقة عن الحقول النفطية ومحطة الزور للانبعاث الكبريتية 9 كيلومترات وايضا عن نقطة ردم النفايات ومخرجات المصانع 4 كيلومترات .

وقال الشريع ان قرار اقامة منطقة ام الهيمان كان سياسيا بحتا ولم تنظر الحكومة الى دراسات وتوصيات كل من وزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة بعدم صلاحية المنطقة للسكن بسبب التلوث الكبير فيها وذلك عام 1994 وفي عام 1998 قررت الحكومة انشاء المنطقة متجاهلة التوصيات السابقة وفي عامي 2002 و2003 وزعت قسائم المنطقة على المواطنين من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية، ومنذ ذلك الوقت ظهرت أمراض كثيرة وخطيرة أصابت سكان المنطقة بالاضافة إلى الروائح الكريهة على مدار الساعة، فقام معهد الكويت للأبحاث العلمية بعمل دراسة في 6/2004 وظهرت نتائجها في 1/2005 بتوصيات عدة، ولكنها لم تر النور إلى الآن ، موضحا أن الدراسة حبيسة الادراج في الهيئة وقد أكدت أن نسبة التلوث تفوق المعدل المسموح به بـ 19 ضعفا.
وأشار الشريع إلى ان التلوث في المنطقة أدى إلى حالات اجهاض كثيرة ووفيات وإلى التفكك الأسري جراء عدم الراحة والاستقرار، كما ان احصائية وزارة الصحة عن حالة الاصابة بالربو وصلت في ام الهيمان إلى أكثر من 1399 حالة، وهي أعلى بـ 10 أضعاف من أعلى منطقة في الكويت اصابة بالربو وهي الصباحية 174 حالة.
وختم حديثه بعرض مرئي لمقابلات سكان المنطقة لطرح معاناته بالإضافة إلى آراء اختصاصيين في مجالات مختلفة متعلقة بالقضية، وختم العرض برسالة وجهها أطفال أم الهيمان إلى الجميع لانقاذهم من الهلاك وهي ( نبى هواء نظيف).

ومن جانبه، قال المتنبئ الجوي جمال إبراهيم ان منطقة ام الهيمان تحيطها الموجات الكهرومغناطيسية من خلال قربها من هوائيات الضغط العالي التي تؤثر على صحة الإنسان وتؤدي إلى أمراض عدة أبرزها السرطان والربو، وسرد حادثة حصلت في احدى مزارع الكويت بها مجموعة من الأبقار وكانت تموت بسرعة وعند معرفة السبب تبين أن الوفاة بمرض السرطان، وان الحيوانات تموت أسرع من الإنسان عند اصابتها بالمرض خلال سنة أو سنتين أما الإنسان فيمكن أن يصل إلى 15 عاما.
وأضاف ان الرياح في الكويت شمالية وشمالية غربية اكثر من 80% من أيام السنة، وهذا يؤدي إلى التلوث الهوائي الحاصل في منطقة أم الهيمان، وموضحا أن رياح الكوس تصل بتلوث منطقة الشعيبة الصناعية والنفطية إلى مدينة الكويت أي ما يقارب 50 كيلومترا أو أكثر.
وذكر أن الحل يكمن في نقل المصانع، إلى أماكن بعيدة عن السكان أو تغير أنشطتها لتكون مصانع ذات أنشطة صديقة للبيئة من حيث الصناعات.

جريدة القبس العدد رقم(13103)

 
Joomla visitor tracking and live stats